محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

16

شرح الكافية الشافية

وقد يوصف " أي " باسم إشارة ، أو موصول فيه الألف واللام كقوله - تعالى - : وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [ الحجر : 6 ] . وكقول الشاعر : [ من الطويل ] ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه * لأمر نحته عن يديه المقادر " 1 " ومن وصف " أيّا " بغير ما أشرت إليه فقد أخطأ . وإلى ذا أشرت بقولي : . . . . . . . * ووصف " أي " بسوى هذا يردّ ويجوز أن توصف صفتها ولا تكون إلا مرفوعة ، مفردة كانت أو مضافة كقول الراجز : [ من الرجز ] يأيّها الجاهل ذو التّنزّى " 2 " * الا توعدنّى حيّة بالنّكز " 3 " ومثل " أي " في لزوم رفع صفتها وعدم الاستغناء عنها صفة اسم الإشارة إذا جعل سببا إلى نداء ما فيه الألف واللام . كما فعل ب " أي " ؛ فتقول : " يا هذا الرّجل " - بالرفع لا غير - إذا أردت ما أردت بقولك : " يا أيّها الرّجل " . فإن قدرت الوقف على هذا ، ولم تجعله وصلة ، وكان مستغنيا بإفراده ، جاز نصب صفته ورفعها ؛ وهذا ما أردت بقولي : . . . وما بدون الوصف تمّ * حين ينادى انعته نعتك العلم ( ص ) وبانتصاب الثّان فه والأوّل * من " زيد زيد اليعملات الذّبّل " ونحوه وإن ضممت الأوّلا * والثّان منصوب فعلت الأمثلا ( ش ) إذا كرر اسم مضاف في النداء نحو قول الراجز : [ من الرجز ]

--> ( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1037 ، وشرح المفصل 2 / 7 ، ولسان العرب ( بخع ) ، والمقاصد النحوية 4 / 217 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 474 ، وشرح الأشمونى 2 / 453 ، ولسان العرب ( نحا ) ، والمقتضب 4 / 259 . ( 2 ) التنزى : الوثبان والارتفاع والسمو . ينظر : مقاييس اللغة ( نزو ) . ( 3 ) نكزت الحية : لسعت بأنفها . ينظر : القاموس ( نكز ) .